الشيخ الأنصاري

248

كتاب الخمس

ما يتيقن ( 1 ) معه بخلو ما في يده عن الحرام ، ويتولى القسمة بنفسه الحاكم إن امتنعوا عن الاجتماع على هذه القسمة بالمباشرة أو التوكيل ، فيكون المال في يد الحاكم مترددا بين قوم محصورين ، وعليه فيرتفع ما ذكره بعضهم من حصول الاشكال حينئذ من جهة لزوم أن يدفع إلى كل واحد منهم ما يجب دفعه إليه مع الاتحاد ، وهو خسران عظيم . وأضعف من ذلك : ما دفع به الاشكال من أنه [ لا بعد في لزوم ذلك عليه ] ( 2 ) عقوبة لما صنع من الخلط بالحرام . ولو كانوا غير محصورين فالظاهر أنه يدخل في القسم الرابع . القسم الثالث : كون القدر معلوما دون الصاحب القسم الثالث : أن يكون القدر معلوما دون الصاحب . والظاهر أنه يتصدق به عن المالك مع اليأس عن الوصول إليه ، للروايات : الرواية الدالة على التصدق مثل : رواية علي بن أبي حمزة الواردة في حكاية صديقه الذي كان من كتاب بني أمية لعنهم الله تعالى وأصاب مالا كثيرا وندم على ذلك وسأل الصادق عليه السلام عن ذلك ، فقال : " أخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرفه تصدقت به " ( 3 ) . ورواية فيض بن حبيب صاحب الخان قال : " كتبت إلى عبد صالح عليه السلام : قد وقعت عندي مائتا درهم وأربعون دراهم ( 4 ) ،

--> ( 1 ) في " ع " و " ج " : تيقن . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفتين في " ف " : لا يعد في ذلك لزوم عليه . ( 3 ) الوسائل 12 : 144 ، الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول . ( 4 ) في المصدر : وأربعة دراهم .